السيد محمد الصدر

116

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

شرعيّة إلزاميّة قطعيّة الحصول عادةً في المستقبل . إلَّا أنَّ هذا لا يشمل العبادات القليلة جدّاً ، كالصلاة الواحدة والاثنتين ، ولذا يجوز تفويتها قبل وقتها بالنوم ونحوه . إلَّا أنَّه من غير المحتمل شمول ذلك لصلوات عديدة وأيّام كثيرة . إذن ، فالمقدّمات المفوّتة واجبة بهذا المقدار ، لكنّها غير واجبة بالوجوب المقدّمي بل بالوجوب الاستقلالي ، وهذا هو الفرق بين المسلكين . ويؤّيده ، بل يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلٍ أجنب في سفره ولم يجد إلَّا الثلج أو ماءً جامداً ، فقال : ) هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه ( « 1 » . وخبر الصدوق قال : وروي : إن أجنبت في أرضٍ ولم تجد إلَّا ماءً جامداً ولم تخلص إلى الصعيد فصلِّ بالتمسّح ، ثمَّ لا تعد إلى الأرض التي يوبق فيها دينك « 2 » . وخبر محمّد عن أحدهما ( ص ) ، أنَّه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ، وليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الإبل ، قال : ) لا ( « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي 67 : 3 ، باب الرجل يصيبه الجنابة فلا يجد إلَّا الثلج أو الماء الجامد ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 192 : 1 ، باب التيمّم وأحكامه ، حديث 27 ، وسائل الشيعة 355 : 3 ، باب جواز التيمّم عند الضرورة . . . ، حديث 9 . ( 2 ) المقنع ( للشيخ الصدوق ) : 43 ، الباب الخامس : باب الغسل من الجنابة وغيرها ، وسائل الشيعة 391 : 3 ، باب كراهة الإقامة على غير ماءٍ ولو لغرض ، حديث 3 . ( 3 ) والخبر عن محمّد بن الحسن ، بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن العلاء عن محمّد عن أحدهما . . . راجع تهذيب الأحكام 405 : 1 ، باب التيمّم وأحكامه ، حديث 8 ، وسائل الشيعة 391 : 3 ، باب كراهة الإقامة على غير ماء ولو لغرض ، حديث 1 .